سيطرت كتب الروايات العربية والعالمية على ذائقة مرتادي معرض جدة الدولي للكتاب في نسخته الثانية عبر أكثر من 1000 عنوان روائي منتشرة بين أروقة وأجنحة المعرض المختلفة بنوعيها القصيرة والطويلة فيما تصدر العنصر النسائي الإقبال على اقتناء هذا النوع من الكتب ومنها الروايات السعودية والتي حازت على جوائز عالمية.

 

وتعتبر جودة الرواية بالنسبة للعنصر النسائي تكمن في عمومها إلى حبكتها الفنية ورؤيتها الرومانسية لتسلسل الأحداث مما يعطي الرواية بشكل عام سوقاً رائجة بين الجمهور ، فيما يهتم المعرض بكافة المراحل وذلك بتنمية الثقافة والإطلاع لدى الجمع ، فهناك الكتب التي تلامس احتياجات الطفل ومنها ما يحاكي اهتمامات المرأة.

والمعرض فرصة قيمة تجمع دور النشر المحلية والعربية والعالمية في ساحة واحدة للتنافس فيما بينها لعرض ما لديها من كتب تستقطب من خلالها الزوار وتلبي ذائقتهم.

وساهم التنوع المتمثل في المعرض بشكل كبير ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمعرض في اقبال الزوار بكافة أعمارهم حيث حملت مواضيعه الشأن الثقافي والمعرفي والعلمي بما كفل إثراء للحركة الفكرية والأدبية في الوقت الذي تعد فيه ثقافة الكتاب جزءاً من نسيج المجتمع السعودي ناهيك عن كون المعرض ينطلق من مدينة جدة الغنية بمقوماتها الثقافية والحضارية التي تشكلت منذ قديم الزمان ليكون المعرض في حلته الجديدة مفتاحاً لتلبية تطلعات المجتمع السعودي والرقي بحسه الثقافي والأدبي .

 

كما حجزت ندوة مواكبة المؤسسات الثقافية لرؤية المملكة 2030 مكانها في أجندة البرنامج الثقافي لفعاليات المعرض الأحد الماضي والتي استقرأت وضع هذه المؤسسات ومدى قدرة بنيتها التحتية ومشاريعها الحالية والمستقبلية على مواكبة هذه الرؤية الطموحة التي تسعى البلاد لتحقيقها بكل تحدٍ على أرض الواقع ، وما هو المطلوب لتهيئة هذه المؤسسات لتحقق ما تصبو إليه في حين استعرضت ندوة “الفرق الأهلية المسرحية .. الواقع والطموحات” ما يمثله المسرح من شكل ابداعي باعتبار أنه (أبو الفنون) وما يلقاه من تقدير كبير في كل المجتمعات مع انحسار حضور هذا الفن في المجتمع ، والمسرح المدرسي الذي كان متواجداً في عقود ماضية ودور الفرق الأهلية المسرحية في تفعيل هذا الشكل الفني.

 

ومما يجدر ذكره أن وزارة الثقافة والإعلام وبمتابعة من معالي الوزير الدكتور عادل بن زيد الطريفي تشرف على الفعاليات الثقافية في الحدث الذي يحظى بمشاركة فاعلة للمرأة والطفل وصقل الإبداعات الشابة إلى جانب مشاركة المثقفين والشعراء وممثلي الجهات ذات العلاقة بالثقافة وصناعة النشر في إثراء هذا المحفل الثقافي الكبير في الوقت الذي تعد فيه معارض الكتاب من أهم قنوات التواصل المباشر بين الكتاب والناشرين والمثقفين للإطلاع على كل جديد في هذا المجال، فضلاً عن كونها حدثاً ثقافياً بارزاً تتابعه الأوساط الثقافية والأكاديمية والإعلامية وتوليه اهتماماً خاصاً.

ويظل الكتاب برغم كل المتغيرات التقنية الحديثة يحتفظ بمكانته التي احتلها لدى عشاق المعرفة فهو الملتقى لأهل صناعة الكتاب من مؤلفين وناشرين وموزعين بجمهورهم من المثقفين والكتاب والإعلاميين من مختلف شرائح المجتمع ليأتي معرض جدة الدولي للكتاب بما يميزه عن المعارض الأخرى من خلال مشاركة واسعة لكبريات دور النشر العربية والدولية وشموليته التي تتضمن الكتب الأكاديمية والثقافية والعلمية والأدبية والدينية بالإضافة إلى كتب الطفل والوسائط المعرفية والكتب الإلكترونية.